عمران سميح نزال

114

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

من قبل ، فلم يحرّم التبنّي من أجل زواج النبيّ عليه الصلاة والسلام من زينب رضي اللّه عنها ، وإنما كان التحريم قبل ذلك بمدة زمنية هي بين تاريخ نزول هذه الآية والآيات التي تأتي في حق زواج النبيّ عليه الصلاة والسلام من زينب ، وقد تقدر بأشهر أو أكثر واللّه أعلم . سبب نزول الآية ( 5 ) من سورة الأحزاب : ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 5 ) . المناسبة التنزيلية والموضوعية والتاريخية لهذه الآية في نظم واحد مع الآية السابقة ، ونذكر بعض رواياتها ثم نعلّق عليها : روى البخاري فقال : ( حدثنا يعلى بن أسد حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا موسى بن عقبة قال حدثني سالم عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أن زيد بن حارثة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ « 1 » . وروى النسائي فقال : ( أخبرنا عمران بن بكّار بن راشد قال حدثنا أبو اليمان قال أنبأنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان ممن شهد بدرا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تبنّى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيدا وكان من تبنّى رجلا في الجاهلية دعاه الناس ابنه فورث من ميراثه حتى أنزل اللّه عز وجل في ذلك ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ

--> ( 1 ) البخاري : صحيح البخاري ، كتاب تفسير القرآن ، رقم ( 4409 ) ، ومسلم : صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، رقم ( 4451 ) ، والترمذي : الجامع الصحيح ، كتاب تفسير القرآن ، رقم ( 3133 ) ، وأحمد بن حنبل : المسند ، مسند المكثرين من الصحابة ، رقم ( 5222 ) .